كشف باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي عن تطوير دعامة جديدة للمعدة، تم ابتكارها باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد وتتميز بقابليتها للتحلل الحيوي. وتحمل الدعامة اسم BRIDGE، وهو اختصار لعبارة Biodegradable aRchitected Internal DrainaGE. وقد يسهم هذا الابتكار في تحسين علاج التسرّبات المعدية، وهي من المضاعفات الخطيرة التي يمكن أن تحدث بعد جراحات إنقاص الوزن. وتجمع الدعامة الجديدة بين تصميم داخلي شبكي متطور ومواد قابلة للتحلل الحيوي، ما يرفع كفاءة التصريف إلى أكثر من الضعف، مع إمكانية الاستغناء عن إجراء طبي ثانٍ لإزالة الدعامة بعد التعافي.
نُشرت الدراسة في مجلة Device العلمية. ويستند الابتكار الجديد إلى دعامة معدية مستوحاة من شكل الزهرة سبق للباحثين تطويرها والإعلان عنها. وبدلاً من تغيير الشكل الخارجي للدعامة، أعاد الباحثون تصميمها من الداخل إلى الخارج، من خلال تطوير بنيتها الداخلية لتصبح أكثر مرونة ومقاومة للانثناء وأكثر كفاءة في تصريف السوائل، مع استخدام مادة قابلة للتحلل الحيوي تتحلل بأمان بعد انتهاء العلاج.
وعلى الرغم من أن تسربات المعدة لا تحدث إلا في نسبة محدودة من جراحات إنقاص الوزن، فإنها قد تؤدي إلى التهابات، وإطالة فترة الإقامة في المستشفى، والحاجة إلى تدخلات طبية متكررة. أما دعامات التصريف المستخدمة حالياً، فقد صُممت أساساً للاستخدام في القنوات الصفراوية وليس في المعدة، كما يجب إزالتها بعد اكتمال التعافي، ما يضيف إجراءً طبياً آخر إلى رحلة علاج المريض.
واعتمد فريق البحث على تقنيات متطورة في الطباعة ثلاثية الأبعاد لتصميم بنية داخلية شبكية عالية التنظيم، تعزز المرونة وتحسّن تدفق السوائل في الوقت نفسه. وأظهرت الاختبارات المخبرية أن التصميم الجديد حقق كفاءةً في التصريف تصل إلى ضعف ما تحققه الدعامات التقليدية، كما تحمّل انحناءات أشد بأكثر من سبع مرات دون حدوث انثناء حاد، بما يساعد على الحفاظ على فعالية التصريف حتى في الحالات التشريحية المعقدة.
"غالباً ما يتم تكييف الأجهزة الطبية من استخدامات أخرى، بدلاً من تصميمها خصيصاً لمعالجة التحدي السريري المستهدف. ومن خلال الجمع بين تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد المتطورة والمواد القابلة للتحلل الحيوي، ابتكرنا دعامة تعزز كفاءة التصريف وتخفف في الوقت نفسه من أعباء العلاج على المرضى".
ويرى الباحثون أن النهج الهندسي نفسه يمكن تطبيقه على مجموعة واسعة من أجهزة التصريف طفيفة التوغل المستخدمة في أجزاء مختلفة من الجسم، وذلك على الرغم من الحاجة إلى دراسات إضافية ما قبل سريرية وسريرية تمهيداً لاستخدام هذه التقنية لدى المرضى.