جامعة نيويورك أبوظبي وكليفلاند كلينك أبوظبي يطوّرون دعامة على شكل زهرة لرفع كفاءة التصريف بعد عمليات السمنة

طوّر باحثون من جامعة نيويورك أبوظبي ومستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي تصميماً جديداً للدعامة يمكن أن يسهم بشكل كبير في تحسين علاج التسرّبات المعدية لدى بعض المرضى بعد جراحات السمنة، بما قد يساعد على تسريع التعافي وتمكين المرضى من العودة إلى حياتهم اليومية في وقت أقصر والحد من الحاجة إلى بعض الإجراءات العلاجية الإضافية التي قد تتطلبها هذه الحالات.

في الدراسة الّتي نشرت في دورية "موادّ الرعاية الصحّيّة المتقدّمة"، قدّم الفريق دعامة "ليلي"، ذات تصميم مستوحى من الطبيعة باستخدام إطار تصميم يسمّى PETALS (حلّ شخصيّ للتسرّب الخلاليّ عبر المنظار). ويتميّز تصميم ليلي بهيكل مكوّن من ستّة أجزاء بشكل الزهرة، ممّا يخلق مسارات أكثر كفاءة لتصريف السوائل.

أظهرت الاختبارات المخبريّة أنّ التصميم الجديد زاد من تدفّق التصريف بحوالي 30 في المئة مقارنة بالدعامات التجاريّة الأسطوانية المستخدمة حالياً. وجد الباحثون أنّ شكل المقطع العرضيّ للدعامة يؤدي دوراً حاسماً في مدى فعاليّة حركة السوائل، أكثر من عوامل مثل طريقة التثبيت أو زيادة قطر الأنبوب.

قال خليل رمادي، الأستاذ المساعد في الهندسة الحيويّة في جامعة نيويورك أبوظبي والأستاذ المساعد في الشبكة العالميّة للهندسة الكيميائيّة والجزيئيّة الحيويّة في كلّيّة تاندون للهندسة بجامعة نيويورك، والمؤلّف الرئيسيّ للدراسة: "يعتمد عملنا على شكل المقطع العرضيّ للدعامة، فهو العامل الرئيسي الذي يحدّد سرعة حركة السوائل. وفي هذا المشروع، لم نغير مادّة التصنيع فحسب، بل غيّرنا الشكل لرفع الكفاءة".

وأضافت باريما فواراسونتورن، مساعدة أبحاث في مختبر الرمادي في جامعة نيويورك أبوظبي والمؤلفة الأولى للدراسة: "يسهم عملنا في تحويل التركيز من مجرد وضع الدعامة إلى هندسة وظيفتها من خلال طريقة تصميمها. فبدلاً من الأنابيب التقليدية، نقدّم تصاميم مقطعية تُحسّن كفاءة التصريف مع الحفاظ على توافقها مع إجراءات الإدخال بالمنظار المستخدمة حالياً."

"يعتمد عملنا على شكل المقطع العرضيّ للدعامة، فهو العامل الرئيسي الذي يحدّد سرعة حركة السوائل. وفي هذا المشروع، لم نغير مادّة التصنيع فحسب، بل غيّرنا الشكل لرفع الكفاءة". 

 

خليل رمادي، الأستاذ المساعد في الهندسة الحيويّة في جامعة نيويورك أبوظبي وفي كلّيّة تاندون بجامعة نيويورك

وعلقت الدكتورة سوسن عبد الرازق، الرئيس التنفيذي للمكتب الأكاديمي في كليفلاند كلينك أبوظبي: "يعكس هذا التعاون مع جامعة نيويورك أبوظبي التزامنا في كليفلاند كلينك أبوظبي بتعزيز الأبحاث ذات الصلة المباشرة بالممارسة السريرية والتي تسهم في تحسين رعاية المرضى. ومن خلال الجمع بين الابتكار الهندسي والخبرة السريرية، يُظهر هذا البحث كيف يمكن للشراكات الأكاديمية أن تسهم في تسريع تطوير حلول فعّالة للتحديات الجراحية المعقدة".

تتميّز دعامة ليلي أيضاً أكثر بمرونة عالية مقارنة بالأجهزة المصنوعة من مادة البوليّ إيثيلين، ممّا قد يحسّن راحة المريض، ويقلّل من تضرّر الأنسجة. تشير الاختبارات الأوّليّة إلى ارتفاع التوافق الحيوي لمادة الدعامة بما يماثل الموادّ المستخدمة حاليّا، بينما يسهل تصنيعها بالطرق التقليديّة دون الحاجة إلى بنية تحتيّة متخصّصة للطباعة ثلاثيّة الأبعاد. 

وبينما اجتاز التصميم اختبارات المحاكاة والنماذج المخبريّة، فلا يزال بحاجة إلى دراسات إضافيّة، قبل الانتقال إلى مرحلة الاستخدام السريريّ. وبعد اجتياز الاختبارات، يمكن أن يساهم هذا الابتكار في سرعة التعافي من العمليات وتقليل الحاجة إلى إجراءات متكرّرة للمرضى الّذين يخضعون لجراحة السمنة. 

بالإضافة إلى الدكتور خليل رمادي وباريما فواراسونتورن، يضم فريق العمل كلا من يونغبين كو، سونغيون سون، هبة تاج الدين ناصر، عبد الحميد دبّور، بتول خليفات، عريب القطان، ومحمّد علي في جامعة نيويورك أبوظبي؛ بينما تضمن فريق العمل في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي خوان إس. باراخاس-غامبوا، خوان ب. بانتوخا، أحمد الزبيدي، كارلوس أبريل فيغا، وجون رودريغيز من معهد أمراض الجهاز الهضميّ؛ إضافة إلى ماثيو كروه من معهد أمراض الجهاز الهضميّ في مستشفى كليفلاند في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

نفّذت هذه الدراسة بدعم من معهد الأبحاث في جامعة نيويورك أبوظبي وصندوق الوطن.


مكتب الشؤون العامة والاتصالات

يهدف مكتب الشؤون العامة والاتصالات في جامعة نيويورك أبوظبي إلى تعزيز التواصل والعلاقات مع الجمهور، بما في ذلك أعضاء وسائل الإعلام. يعمل مكتب الشؤون العامة والاتصالات بالتعاون الوثيق مع أعضاء هيئة التدريس والموظفين والإدارات في جميع أنحاء الجامعة، وينسق الهوية البصرية لجامعة نيويورك، ويساعد على مشاركة القصص حول طلاب جامعة نيويورك، وأعضاء هيئة التدريس، والفرص التعليمية.

تواصل معنا

ميسون مبارك
مديرة الشؤون العامة والاتصالات
البريد الإلكتروني: maisoon.mubarak@nyu.edu