تشير دراسة جديدة من مركز مبادلة لأبحاث مناخ وبيئة الخليج العربي في جامعة نيويورك أبوظبي إلى العلاقة بين ارتفاع الحرارة المفاجئ لمياه بحر العرب، وغزارة الأمطار التي شهدتها الإمارات العربية المتحدة بتاريخ 16 أبريل 2024.
وجدت الدراسة أن النظام الجوي استمد رطوبة جوية إضافية بفضل درجات حرارة المحيط الأعلى من المعتاد، خلال مروره عبر المنطقة، مما أدى إلى حصول عواصف رعدية وهطول أمطار غزيرة على أجزاء من الدولة، ومن ضمنها دبي والعين وأبوظبي. وبينما كان للتفاعلات الجوية واسعة النطاق دور رئيسي في تشكّل هذه الظاهرة، فإن الأبحاث تشير إلى أن ارتفاع حرارة مياه البحر رفع معدل الرطوبة وأثّرت بشكل كبير على موقع هطول الأمطار وكمّيتها.
تضمن فريق الدراسة باسط خان، سوبروتا هالدر، زهير الأشقر، فرانشيسكو باباريلا، وأوليفييه بولويس من مركز مبادلة لأبحاث مناخ وبيئة الخليج العربي في جامعة نيويورك أبوظبي. تسلّط الدراسة الضوء على أهمية التفاعلات بين المحيط والغلاف الجوي في تشكيل الطقس في المناطق القاحلة وتساهم في الجهود المستمرة لتحسين نماذج المناخ والطقس. يمكن أن تساعد هذه الرؤى في توجيه التنبؤات المستقبلية وتقييم المخاطر والتخطيط على المدى البعيد، ضمن مبادرات أوسع لتعزيز قابليات الإمارات والمنطقة الأوسع لمواجهة الظروف الجوية القاسية.
وقال أستاذ الرياضيات والباحث الرئيسي المشارك في مركز مبادلة لأبحاث مناخ وبيئة الخليج العربي في جامعة نيويورك أبوظبي، أوليفييه بولويس: "تساهم أبحاثنا في تشكيل صورة علمية لتأثير الآليات المناخية واسعة النطاق على الطقس الإقليمي، وهذه المعرفة ضرورية لتطوير أدوات التنبؤ القوية ودعم اتخاذ القرارات المستندة إلى الأدلة"، مشيراً إلى أهمية نتائج هذه الدراسة التي توضح أهمية مواصلة الأبحاث في أنظمة المناخ الإقليمية.