كاشف المادة السوداء يرصد أندر عملية تفكك يتم قياسها في العالم

يتواجد الكاشف XENON1T مع وحدة التبريد cryostat منخفضة الخلفية وسط درع مائي كبير لحماية الآلة من الإشعاعات الكونية الخلفية. [حقوق الصورة محفوظة]

باحثو جامعة نيويورك أبوظبي يشكلون جزءاً من فريق الأبحاث الدولي الذي نشرت مجلة نيتشر Nature نتائج أبحاثهم على غلافها

خبر صحفى

كشف فريق علماء دولي، الذي يضم مجموعةً من الباحثين من جامعة نيويورك أبوظبي، عن نجاحه للمرة الأولى على الإطلاق في إجراء قياس مباشر لأندر عملية تفكك نووي يتم رصدها بواسطة كاشف المادة السوداء. وباستخدام الكاشف XENON1T، وهو عبارة عن آلة متواجدة في مختبر ’جران ساسو الوطني‘ تحت سطح الأرض في إيطاليا مصممة للبحث عن المادة السوداء بدرجة حساسة غير مسبوقة، نجح الباحثون في رصد التفكك النووي لعنصر زينون -124 (Xenon-124) وذلك للمرة الأولى على الإطلاق.

وعلى الرغم من عدم ارتباطها بشكل مباشر بالبحث عن المادة السوداء، تعتبر عملية القياس هذه بالغة الأهمية في مجال الفيزياء النووية باعتبارها خطوةً أولى نحو البحث عن ظواهر أخرى قد تكون بعيدة المنال. وقامت مجلة ’نيتشر‘  Nature الشهيرة بنشر هذه الدراسة العلمية الرائدة على غلاف إصدارها الحالي.

ويتواجد مختبر ’جران ساسو ‘ الوطني التابع للمعهد الوطني للفيزياء النووية في إيطاليا، حيث يبحث العلماء حالياً عن جزيئات المادة السوداء، على عمق 1,400 متر تحت كتلة ’جران ساسو‘ الصخرية، ليكون بذلك محمياً من الأشعة الكونية التي يمكن أن تتسبب بظهور إشارات خاطئة. ويستخدم كاشف XENON1T مقدار 3,200 كغم من الزينون السائل عند حرارة 95 درجة مئوية  تحت الصفر للبحث عن تفاعلات جسيمات المادة السوداء مع ذرات الزينون الخاصة بالكاشف. ويتم احتواء الزينون ضمن خزان أسطواني يوضع في مركز خزان مياه بسعة 700 ألف لتر، مما يوفر مستويات حماية إضافية للكاشف من النشاط الإشعاعي غير المرغوب به. ويعتبر مشروع XENON1T بمثابة تجربة المادة السوداء الأكثر أهميةً وحساسيةً في العالم في الوقت الحالي.

الكاشف XENON1T المثبت تحت سطح الأرض في مختبر جران ساسو في إيطاليا. [حقوق الصورة محفوظة لفريق التعاون الدولي لمشروع XENON1T]

وتظهر هذه الدراسة الجديدة أن الكاشف XENON1T قادر أيضاً على قياس ظواهر فيزيائية أخرى، بما في ذلك الإلتقاط الإلكتروني المزدوج، وهي عملية نادرة للغاية عادةً ما تحجبها الإشارات الصادرة عن النشاط الإشعاعي الطبيعي.

وتقيس التجربة عمر النصف وهو الزمن اللازم لتحلل نصف النوى المشعة الموجودة في المادة. ويمتلك عمر النصف المقاس لعنصر زينون - 124 بواسطة الكاشف XENON1T قيمةً كبيرةً للغاية تبلغ 1.8×1022 عاماً لهذه العملية: أطول بتريليون مرة تقريباً من عمر الكون، ما يجعل من عملية التحلل الإشعاعي التي تم رصدها - التقاط الإلكترون المزدوج لعنصر زينون -124 - أندر عملية على الإطلاق يتم قياسها بواسطة هذا الكاشف.

ويتكون مشروع  XENON العلمي من 21 فريق بحثي من دولة الإمارات وجميع أنحاء العالم. وتعتبر جامعة نيويورك أبوظبي شريكاً نشطاً للمشروع من خلال المجموعة البحثية التي يقودها فرانشيسكو أرنيودو، العميد المشارك لكلية العلوم والأستاذ المشارك في الفيزياء، الذي انضم إلى الجامعة في عام 2013 بعد عمله لمدة 20 عاماً في مختبر ’جران ساسو‘ وقضاء أكثر من 10 سنوات في العمل على المشروع XENON.

وتشتمل قائمة الأعضاء الآخرين من جامعة نيويورك أبوظبي على كل من المحاضر في الفيزياء محمد لطفي بن عبدالرحمن، والباحثين أدريانو جيوفاني، جيان ماركو برونو، ولورا مانينتي، حيث تولوا جميعاً مسؤولية نظام التنقية الخاص بالخزان المائي للكاشف XENON1T وكذلك فريق العمليات الأمامية.

 

"تعتبر تجربة XENON1T بمثابة إنجاز علمي وتكنولوجي هائل. ويظهر هذا القياس المحدد مستوى الأداء الاستثنائي الذي يقدمه الكاشف، كما أنه يفتح الباب واسعاً أمام إجراء عمليات قياس مثيرة أخرى في مجال الفيزياء النيوترينو. وعلاوةً على ذلك، يبين هذا الإكتشاف أنه إذا كان بإمكان جهة ما الكشف عن المادة السوداء، فهذه الجهة هي نحن حتماً!"

فرانشيسكو أرنيودو، العميد المشارك لكلية العلوم والأستاذ المشارك في الفيزياء

مقالات ذات صلة


حول جامعة نيويورك أبوظبي

تضم جامعة نيويورك أبوظبي أول حرم جامعي شامل للآداب والعلوم الإنسانية في الشرق الأوسط تديره جامعة بحثية أمريكية مرموقة. وتدمج الجامعة باقة مختارة من مناهج علوم الآداب والعلوم الإنسانية والهندسية والعلمية مع مركز عالمي مرموق للبعثات والبحوث الجامعية لتتيح لطلابها القدرة على تحقيق النجاح في عالم اليوم الذي يزداد ترابطاً، إلى جانب فرص التعاون والتطور لمواجهة التحديات التي تواجهها الإنسانية. وتستقطب الجامعة الطلبة المتفوقين من 115 دولة مختلفة والذين يتحدثون أكثر من 115 لغة. وتشكل جامعات نيويورك في كل من نيويورك وأبوظبي وشنغهاي المحور الأساس لجامعة عالمية فريدة من نوعها، تتيح لهيئة التدريس والطلاب على حد سواء الفرصة لتجربة بيئات تعلم متنوعة ومعرفة المزيد حول الثقافات الأخرى في واحدة أو أكثر من المؤسسات الأكاديمية التابعة لجامعة نيويورك في ست قارات.

مكتب الشؤون العامة والاتصالات

يهدف مكتب الشؤون العامة والاتصالات في جامعة نيويورك أبوظبي إلى تعزيز التواصل والعلاقات مع الجمهور، بما في ذلك أعضاء وسائل الإعلام. يعمل مكتب الشؤون العامة والاتصالات بالتعاون الوثيق مع أعضاء هيئة التدريس والموظفين والإدارات في جميع أنحاء الجامعة، وينسق الهوية البصرية لجامعة نيويورك، ويساعد على مشاركة القصص حول طلاب جامعة نيويورك، وأعضاء هيئة التدريس، والفرص التعليمية.

تواصل معنا

فرح شما
مديرة الشؤون العامة والاتصالات
البريد الإلكتروني: farah.shamma@nyu.edu
ميسون مبارك
مديرة الشؤون العامة والاتصالات
البريد الإلكتروني: maisoon.mubarak@nyu.edu