كشفت دراسة جديدة أجرتها جامعة نيويورك أبوظبي أن تجسيد شخصية عالمة مشهورة في الواقع الافتراضي قد يُضعف الصورة النمطية لارتباط العلوم بالرجال، ما قد يسهم في تغيير الصورة النمطية السائدة عن العلوم في مجال يهيمن عليه الرجال تقليدياً.
وتحمل الدراسة عنوان "ماذا لو كنت امرأة: تجسيد شخصية عالمة مشهورة بالواقع الافتراضي يُضعف الصورة النمطية لارتباط العلوم بجنس الفرد"، ونشرتها مجلة "الحاسوب في السلوك البشري"، وتتناول تأثير تجربة شخصية عالمة مشهورة بالواقع الافتراضي على الصورة النمطية لارتباط العلوم بجنس الفرد، والتي تسهم في محدودية تمثيل المرأة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
وجمع فريق جامعة نيويورك أبوظبي، والذي يتضمن مارتا بينيدا، وجوليا سبيلمان، وآمنة رمضان الحمدي، ودومنا بانكو، بقيادة أندريا فيال، وهي الأستاذة المساعدة في علم النفس وعضو بالشبكة العالمية للجامعة، بيانات من 253 مشارك جسدوا واحدة من ثلاث شخصيات افتراضية، وهي ماري كوري، العالمة الرائدة في الفيزياء والكيمياء وأول امرأة تفوز بجائزة نوبل؛ وألبرت أينشتاين؛ وشخصية افتراضية من نفس الجنس تمثل أحد أقرانهم.
وحددت الدراسة الصورة النمطية لارتباط العلوم بجنس الفرد لدى المشاركين قبل أسبوع من التجربة، وبعدها مباشرة، وبعدها بأسبوع. وأظهرت النتائج أن المشاركين ممن جسدوا شخصية ماري كوري قد تراجع ارتباط العلوم بالرجال لديهم، واستمر هذا التأثير بعد أسبوع، وخاصة بين المشاركات من النساء؛ في حين لم تحدد الدراسة أي تغيير لدى المشاركين ممن جسدوا شخصية أينشتاين.
وتعليقاً على هذا الموضوع، قالت فيال: "تؤثر الصور النمطية الضمنية للجنسين على تصوراتنا للأجدر في مجال العلوم، حتى بين الأفراد ممن لا يعتقدون بذلك في الواقع. وتشير دراستنا إلى أن التجسيد الافتراضي قد يوفر طريقة جديدة وفعالة لمواجهة هذه الصورة النمطية وإحداث تغيير أكثر استدامة."
كما أشارت الدراسة أيضاً إلى تأثّر الصورة النمطية لارتباط العلوم بجنس الفرد لدى المشاركين ممن جسدوا شخصية افتراضية من جنس مماثل، واستمرار هذا التأثير لمدة أسبوع لدى الرجال دون النساء. وتسلط هذه النتائج الضوء على الدور الذي تلعبه صفات المشاركين وتصميم المهمة والسياق في نتائج تجسيد شخصيات افتراضية. كما توفر أساساً لإجراء المزيد من الأبحاث التي تتناول التأثير المحتمل للتجارب الغامرة الشخصية التي تتضمن نماذج مختلفة ومخالفة للصورة النمطية على ارتباط العلوم بجنس الفرد.