أعلنت ستارت إيه دي، مسرّعة الشركات الناشئة التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، والمدعومة من شركة تمكين المتمركزة في جامعة نيويورك أبوظبي ، عن إطلاق مؤشر تبني الذكاء الاصطناعي، الذي تم تطويره من خلال مبادرتها "AI for Good" وبدعم من Google.org. ويستند المؤشر إلى رؤى وآراء 52 مؤسسة تتخذ من دولة الإمارات مقراً لها، ليقدم أول قراءة واقعية مدعومة بآراء الممارسين والمتخصصين حول كيفية تبني المؤسسات في قطاعي الرعاية الصحية والأثر الاجتماعي للذكاء الاصطناعي وتطبيقه على أرض الواقع.
وفي ضوء تنامي التوجه نحو اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، تبحث العديد من المؤسسات عن توجيهات عملية لتحويل هذا الاهتمام إلى خطوات فعلية مثمرة. وتشمل الأولويات الرئيسية في هذا الصدد تحديد حالات استخدام ذات جدوى وقيمة، وتأسيس أطر الحوكمة، وتخصيص الموارد بكفاءة، وتطبيق الحلول بمسؤولية. كما تبرز أهمية تحديد مؤشرات قياس واضحة لتقييم الأداء، فضلاً عن ضمان إمكانية توسيع نطاق حالات الاستخدام الناجحة بشكل منهجي لتتجاوز حدود المشاريع الفردية وتبدأ بالتبني الشامل على مستوى المؤسسة ككل.
"أطلقنا مبادرة AI for Good لمساعدة المؤسسات ذات الأهداف المجتمعية والتنموية على الانتقال من مرحلة الاهتمام بالذكاء الاصطناعي إلى التبني العملي لتقنياته. وكان من أبرز الاحتياجات الواضحة التي لمسناها خلال عملنا الحاجة إلى توجيهات عملية سهلة الوصول وقابلة للتطبيق خطوة بخطوة؛ أي أدوات تتماشى مع واقع أدوات تراعي واقع المؤسسات الحالي وتساعدها على المضي قدماً بمسؤولية وواقعية. وتساعدها على المضي قدماً بمسؤولية وواقعية".
وفي قطاع الرعاية الصحية، أظهرت الدراسة أن 81% من المؤسسات المشمولة بالاستطلاع قد حددت بالفعل حالات استخدام للذكاء الاصطناعي، في حين بدأت 58% منها في اختبار الحلول أو نشرها وتطبيقها. ومع ذلك، أفادت 42% من هذه المؤسسات بعدم وجود ميزانية مخصصة للذكاء الاصطناعي، وهي فجوة تكشف التباين بين الزخم الحالي ومستوى الجاهزية الفعلي. أما في قطاع الأثر الاجتماعي، فيبدو التحدي أكثر تأسيسياً، حيث لا تزال العديد من المؤسسات تعمل على تحديد حالات الاستخدام وبناء القدرات الداخلية اللازمة لتبني هذه التقنيات بمسؤولية.
وللمساهمة في سد هذه الفجوة، أطلقت ستارت إيه دي دليلَين عمليين للتنفيذ؛ حيث يساعد دليل اكتشاف حالات استخدام الذكاء الاصطناعي المؤسسات على تحويل الأفكار الأولية إلى حالات استخدام قابلة للاختبار، دون الحاجة إلى خلفية تقنية متخصصة. في حين يتولى دليل تقييم واختبار حلول الذكاء الاصطناعي توجيه فرق العمل عبر مراحل تقييم الحلول واختيارها وتشغيل مشاريع تجريبية مسؤولة ضمن عملياتها التشغيلية الحالية. وتتاح هذه الموارد عبر مركز موارد الذكاء الاصطناعي الجديد التابع لمنصة ستارت إيه دي، إلى جانب مؤشر تبني الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن للمؤسسات تحميلهما واستخدامهما كمرجع للمقارنة المعيارية وأداة لدعم اتخاذ القرار.
"على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي قد يبدو معقداً، إلا أننا على ثقة تامة بقدرة مؤسسات الرعاية الصحية على تبني تقنياته والاستفادة منها. ويأتي هذا المشروع لمعالجة الاعتقاد السائد بأن الاستخدام الفعال والمؤثر للذكاء الاصطناعي يتطلب موارد مالية ضخمة أو خبرات تقنية متخصصة للغاية".
ومن جانبه، قال أنتوني نقاش، المدير العام التنفيذي لشركة جوجل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي قد يبدو معقداً، إلا أننا على ثقة تامة بقدرة مؤسسات الرعاية الصحية على تبني تقنياته والاستفادة منها. ويأتي هذا المشروع لمعالجة الاعتقاد السائد بأن الاستخدام الفعال والمؤثر للذكاء الاصطناعي يتطلب موارد مالية ضخمة أو خبرات تقنية متخصصة للغاية. ويندرج الدعم الذي تقدمه Google.org لمنصة ستارت إيه دي ضمن مبادرة جوجل الإقليمية لفرص الذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز إمكانية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية للمجتمعات الأقل وصولاً للخدمات في جميع أنحاء دولة الإمارات".
نجح برنامج "AI for Good" حتى الآن في العمل مع خمس مؤسسات من خلال 13 ورشة عمل مخصصة لقياس مدى جاهزيتها لتبني الذكاء الاصطناعي، مما أسهم في تحقيق زيادة إجمالية بنسبة 43% في مستوى الجاهزية لاعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها. كما نجحت المبادرة في استقطاب ما يقارب 200 من طلاب الجامعات ومطوري الحلول في دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل عام.
يتوفر مؤشر تبني الذكاء الاصطناعي والأدلة الإرشادية للتحميل الآن عبر الرابط: startad.ae/ai-for-good-resource-hub/