باحثو جامعة نيويورك أبوظبي يستكشفون العلاقة طويلة الأمد بين الصقور والإنسان ودور الأساليب الوراثية الحديثة في تعزيز فهم الإنسان لهذه الطيور الهامة

شهدت الصقور مؤخراً عدّة أنماط تكيّف أو تطوير لسلالات جديدة حول العالم، ويشير هذا التنوّع الجينيّ الوراثيّ، الذي يتواجد في العديد من "الخواصّ الجينية الوراثيّة"، إلى إمكانية التوصل إلى أساليب متميّزة لدراسة الجينات الوراثية للصقور

خبر صحفى

أجرى باحثو مركز علم الجينوم وبيولوجيا الأنظمة في جامعة نيويورك أبوظبي دراسة حول مدى تنوّع الصقور وتاريخ تطوّرها وتعدد جيناتها الوراثيّة في سياق الحفاظ عليها وتفاعلها مع الإنسان، جاء ذلك في مقال جديد يستند إلى أكثر من 150 بحث علمي جرى نشره في مجلة إيكولوجي آند إيفولوشن العلمية.

ويوفر الباحثون من خلال هذه الدراسة منظوراً جديداً حول استخدام الأساليب الحديثة في علم الجينات الوراثيّة والإمكانات الهائلة التي تتيحها في تعزيز مدى فهم الإنسان لهذه الطيور، والتي تحظى بأهمية خاصة على الصعيدين الثقافي والبيولوجي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومختلف أنحاء العالم.

وطوّر الإنسان علاقة فريدة مع الصقور على مدار آلاف السنين، من خلال الصيد بالصقور، والطقوس الدينية، وجهود الحفاظ على فصائلها المختلفة وغيرها. ومع ذلك، يظل التطوّر البيولوجي للصقور لغزاً محيّراً، حيث يرجّح أن الباحثين لم يتمكّنوا حتى اليوم من التعرّف سوى على جزء صغير جداً من التنوّع الوراثي لفصائل الصقور، وما زال الغموض يكتنف معظم الجينات الوراثية أو الآليات المسؤولة عن التباين الملحوظ في الصقور.

ويشير مؤلفو المقال البحثي، وهم جاستن ويلكوكس، الباحث المساعد في مرحلة ما بعد الدكتوراه في مختبر علم الجينوم التطوّري في جامعة نيويورك أبوظبي؛ وستيفان بواسينو، رئيس برنامج علم الأحياء في جامعة نيويورك أبوظبي؛ ويوسف الدغدور، الأستاذ المساعد في قسم علم الأحياء بجامعة نيويورك أبوظبي، إلى أن الصقور خضعت لعدة تجارب حديثة في مجال التكيّف وتطوير سلالات فرعية جديدة حول العالم، وأدّى التنوّع الجينيّ الوراثيّ الذي تمتاز به إلى تشكّل العديد من "الخواصّ الجينية الوراثيّة"، ما يشير إلى إمكانية التوصّل إلى أساليب متميّزة لدراسة الجينات الوراثية للصقور.

وتمتاز الصقور بمستويات تنوّع عالية ما يجعلها مرشحاً استثنائياً لدراسة أسباب وكيفية نشأة الأنواع الجديدة للجينات الوراثية. ومن شأن هذه الدراسة الجديدة إثراء وتعزيز جهود الحفاظ على فصائل أخرى، وتوفير رؤية معمّقة حول عملية ترويض الحيوانات البريّة وتكيّفها مع البشر.

وتعليقاً على ذلك، قال الباحث جاستن ويلكوكس: "تمتاز الصقور بأهميتها الثقافية الاستثنائية وخواصها البيولوجية الفريدة، ما يمنحها أهمية بالغة في إطار أبحاث الجينات الوراثية. وتوثّق دراستنا مدى أهمية الأبحاث المعزّزة على الصقور بالنسبة لمجموعة واسعة من التخصصات الفرعية في علم البيئة وعلم الأحياء التطوّري، حيث تتمتع الصقور بمكانة بحثية هامة، ويسهم بحثنا في استكشاف وتطوير الإمكانات البحثية التي تتيحها الصقور".

ويواصل مركز علم الجينوم وبيولوجيا الأنظمة في جامعة نيويورك أبوظبي سَلسَلة وترتيب العديد من فصائل الصقور وأنواعها الفرعية بالاعتماد على أحدث التقنيات التي ساهمت في التخفيض من تكاليف هذه العملية بشكل كبير.

لمشاهدة مقطع الفيديو الخاص بالبحث، يرجى الضغط هنا.


حول جامعة نيويورك أبوظبي

تضم جامعة نيويورك أبوظبي أول حرم جامعي شامل للآداب والعلوم الإنسانية في الشرق الأوسط تتم إدارتها من الخارج من قبل جامعة بحثية أمريكية مرموقة. وتدمج الجامعة باقة مختارة من مناهج علوم الآداب والعلوم الإنسانية والهندسية والعلمية مع مركز عالمي مرموق للبعثات والبحوث الجامعية لتتيح لطلابها القدرة على تحقيق النجاح في عالم اليوم الذي يزداد ترابطاً، إلى جانب فرص التعاون والتطور لمواجهة التحديات التي تواجهها الإنسانية. وتستقطب الجامعة الطلبة المتفوقين من 115 دولة مختلفة والذين يتحدثون أكثر من 115 لغة. وتشكل جامعات نيويورك في كل من نيويورك وأبوظبي وشنغهاي المحور الأساس لجامعة عالمية فريدة من نوعها، تتيح لهيئة التدريس والطلاب على حد سواء الفرصة لتجربة بيئات تعلم متنوعة ومعرفة المزيد حول الثقافات الأخرى في واحدة أو أكثر من المؤسسات الأكاديمية التابعة لجامعة نيويورك في ست قارات.

مكتب الشؤون العامة و الاتصالات

يهدف مكتب الشؤون العامة و الاتصالات في جامعة أبوظبي في أبوظبي إلى تعزيز التواصل والعلاقات مع جمهور الجمهور في نيويورك، بما في ذلك أعضاء وسائل الإعلام. يعمل مكتب الشؤون العامة و الاتصالات بالتعاون الوثيق مع أعضاء هيئة التدريس والموظفين والإدارات في جميع أنحاء الجامعة، وينسق الهوية البصرية لجامعة نيويورك، ويساعد على مشاركة القصص حول طلاب جامعة نيويورك، وأعضاء هيئة التدريس، والفرص التعليمية.

تواصل معنا

فرح شما
مديرة الشؤون العامة والاتصالات
البريد الإلكتروني: farah.shamma@nyu.edu
ميسون مبارك
مديرة الشؤون العامة والاتصالات
البريد الإلكتروني: maisoon.mubarak@nyu.edu