باحث في الفيزياء الفلكية يكتشف تأثير النجوم المتوهجة على مدى أهلية الكواكب الخارجية للحياة

مجسم ثلاثي الأبعاد لنظام ترابيست-1 للكواكب الخارجية

توصّل باحث من جامعة نيويورك أبوظبي إلى أن الكواكب الخارجية تفتقد لدروع الحماية الكافية، ما يجعلها عرضة للتأثر بالإشعاعات الصادرة عن النجوم المتوهّجة

خبر صحفى

توصّل الدكتور ديمترا أتري، العالم والباحث في مركز علوم الفضاء بجامعة نيويورك أبوظبي، إلى أن بعض الكواكب الخارجية، وهي الكواكب التي تدور حول نجوم موجودة خارج نظامنا الشمسي، الواقعة في "المنطقة الصالحة للحياة" حول النجوم، لا تتمتع جميعها بالظروف الملائمة للحياة، حيث اكتشف من خلال دراسة جديدة أجراها أن تلك الكواكب القريبة من نجومها عرضة للنبضات الإشعاعية المؤثرة على مدى أهليتها لتوفير سبل الحياة على سطحها، ما لم تمتلك غلافاً جوياً أو مجالاً مغناطيسياً مناسباً يحميها من تلك التأثيرات.

ويعد اكتشاف الكواكب الخارجية أحد أهم التطورات التي شهدها علم الفلك الحديث، ويُعتقد أن تواجد الماء السائل على سطحها يشير إلى إمكانية الحياة عليها. وبالرغم من ذلك، أثبتت الدراسة أن تلك الكواكب القريبة من نجمها المضيف تتأثر بالنبضات الإشعاعية الصادرة عن النجوم المتوهّجة، والمعروفة بالنجوم الشبيهة بالشمس.

وفي الدراسة التي نُشرت بمجلة "مونثلي نوتيسز" الصادرة عن الجمعية الفلكية الملكية: أبحاث، يوضح د. ديمترا مدى تأثير الوهج النجمي على مستوى الإشعاعات التي يتعرض لها سطح الكوكب، ودوره في إعاقة سبل الحياة على ذلك الكوكب. وتطرقت الدراسة إلى الدور الهام الذي تلعبه قوة المجال الجوي والمغناطيسي للكوكب في تزويده بالحماية الضرورية من تلك النبضات الإشعاعية. 

وتضمّنت العوامل التي جرى قياسها كلاً من قوة النجم المتوهّج وطيفه، فضلاً عن كثافة الغلاف الجوي للكوكب ومدى قوة مجاله المغناطيسي. ولحساب مستوى الإشعاع الذي يتعرض له سطح الكوكب، استخدم د. ديمترا طريقة إحصائية معروفة في علم الفلك لدراسة تفاعل التوهج مع الغلاف الجوي للكواكب الخارجية، باستخدام أطياف جسيمات من 70 حدثاً هاماً تعرضت لها النجوم المتوهّجة، التي تمت ملاحظتها في الفترة بين عامي 1956 و2011.

 

"نواصل استكشاف كواكب مجموعتنا الشمسية وما وراءها، ونولي أهمية كبيرة للتحقق من قدرتها على دعم سبل الحياة على سطحها. ومن شأن أي تقدم في هذا المجال تعزيز فهمنا للعلاقة الكامنة بين الأحداث الشمسية المتطرفة، ومستويات الأشعة وإمكانية السكن على الكواكب الخارجية".

الدكتور ديمترا أتري، العالم والباحث في مركز علوم الفضاء بجامعة نيويورك أبوظبي

وأشارت الدراسة إلى تأثير النجوم المتوهّجة المفاجئ والكبير على مستوى الإشعاعات التي يتعرض لها سطح الكواكب الخارجية، ودور ذلك في عرقلة احتمالات الحياة عليها. كما أظهرت الدراسة أن عمق الغلاف الجوي (الكثافة العمودية) وقوة المجال المغناطيسي للكوكب هما عاملان رئيسيان في حماية الكواكب من النجوم المتوهّجة والحفاظ على غلاف جوّي ملائم للكوكب.


عن جامعة نيويورك أبوظبي

تضم جامعة نيويورك أبوظبي أول حرم جامعي شامل للآداب والعلوم الإنسانية في الشرق الأوسط تتم إدارتها من الخارج من قبل جامعة بحثية أمريكية مرموقة. وتدمج الجامعة باقة مختارة من مناهج علوم الآداب والعلوم الإنسانية والهندسية والعلمية مع مركز عالمي مرموق للبعثات والبحوث الجامعية لتتيح لطلابها القدرة على تحقيق النجاح في عالم اليوم الذي يزداد ترابطاً، إلى جانب فرص التعاون والتطور لمواجهة التحديات التي تواجهها الإنسانية. وتستقطب الجامعة الطلبة المتفوقين من 115 دولة مختلفة والذين يتحدثون أكثر من 115 لغة. وتشكل جامعات نيويورك في كل من نيويورك وأبوظبي وشنغهاي المحور الأساس لجامعة عالمية فريدة من نوعها، تتيح لهيئة التدريس والطلاب على حد سواء الفرصة لتجربة بيئات تعلم متنوعة ومعرفة المزيد حول الثقافات الأخرى في واحدة أو أكثر من المؤسسات الأكاديمية التابعة لجامعة نيويورك في ست قارات.

مكتب الشؤون العامة و الاتصالات

يهدف مكتب الشؤون العامة و الاتصالات في جامعة أبوظبي في أبوظبي إلى تعزيز التواصل والعلاقات مع جمهور الجمهور في نيويورك، بما في ذلك أعضاء وسائل الإعلام. يعمل مكتب الشؤون العامة و الاتصالات بالتعاون الوثيق مع أعضاء هيئة التدريس والموظفين والإدارات في جميع أنحاء الجامعة، وينسق الهوية البصرية لجامعة نيويورك، ويساعد على مشاركة القصص حول طلاب جامعة نيويورك، وأعضاء هيئة التدريس، والفرص التعليمية.

تواصل معنا

فرح شما
مديرة الشؤون العامة والاتصالات
البريد الإلكتروني: farah.shamma@nyu.edu
ميسون مبارك
مديرة الشؤون العامة والاتصالات
البريد الإلكتروني: maisoon.mubarak@nyu.edu