تُعتبر "شبكة الجامعة العالمية" نموذجاً جديداً وعصرياً في قطاع التعليم العالي، صُمم بشكل خاص لاستقطاب الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية المتميزين والمبدعين من جميع أنحاء العالم، فهي نموذج يتيح لأعضائه إمكانية التبادل السهل والسريع للمعرفة والخبرات على امتداد الشبكة، دون الحاجة لمغادرة المحيط التعليمي في الجامعة أو الخروج عن مواردها الفكرية، فسواءً كنتم داخل أو خارج المدينة، فقد أصبحت اليوم جامعة نيويورك وطلبتها وأعضاء هيئتها التدريسية في قلب العالم المحيط بكم.

The Global Network University
campus-passy
JTerm 2011 New York City

تتألف "شبكة الجامعة العالمية" من جامعة نيويورك أبوظبي، وجامعة نيويورك الواقعة في مدينة نيويورك الأمريكية، بالإضافة لجامعة نيويورك شنغهاي، حيث تمنح الجامعات الثلاث مختلف درجات وشهادات جامعة نيويورك، وترتبط عملياتها بشكل وثيق مع بعضها البعض عبر استثمار وتطوير واستخدام جميع الموارد المتاحة لها. كما تُتيح للطلبة فرصة إكمال مناهجهم الجامعية في أي من الجامعات الثلاث، وذلك لأنها صُممت على مبدأ حرية التنقل فيما بينها على غرار مناهج 14 مركزا أكاديميا عالميا للجامعة حول العالم.

وتغطي المراكز الأكاديمية العالمية قارات العالم الست، فهي تلعب دوراً مهماً في تعزيز العملية التعليمية الجامعية، وتتيح للطلبة إمكانية الدراسة بعيداً عن مقر الجامعة، وذلك لمدة فصل دراسي واحد أو أكثر ضمن موقع يختارونه، حيث يقدّم كل موقع من هذه المواقع سلسلة متكاملة من الفصول الدراسية، الأمر الذي يسمح للطلبة بإكمال المتطلبات الجامعية الأساسية، فضلاً عن المشاركة في الأنشطة المرافقة للمناهج الجامعية لاستكشاف معالم المنطقة، ولقاء مختلف شرائح الطلبة وكبار الشخصيات والمسؤولين المحليين، بالإضافة لاستخدام وتوظيف المهارات اللغوية الجديدة.

فعلى سبيل المثال، يُركّز المركز الأكاديمي لجامعة نيويورك (أكرا) على مجالات الصحة العامة العالمية، والتنمية الاقتصادية، بينما يُركّز نظيره في جامعة نيويورك برلين، على الفنون والعلوم الإنسانية، في حين يتطرق مركز جامعة نيويورك براغ إلى فنون الموسيقى، والإعلام العالمي، ومواضيع الحكومات الانتقالية.

وتعمل جامعة نيويورك أبوظبي على تشجيع طلبتها على قضاء فصل أو فصلين دراسيين ضمن الشبكة العالمية لجامعة نيويورك، وذلك خلال فترة دراستهم الممتدة إلى أربع سنوات في الجامعة، بهدف الحصول على تجربة ثريّة ومتنوعة اجتماعياً، واكتساب خبرات جديدة في إطار شبكة جامعة نيويورك العالمية.

وتتيح الجامعة لطلبتها بالإضافة لقضاء فصول دراسية في مواقع عالمية للجامعة امكانية السفر مع أعضاء الهيئة التدريسية لدورة أو دورتين تعليميتين خلال الفصل الدراسي في شهر يناير، بهدف المساهمة في إجراء أبحاث ميدانية محددة، أو القيام بمشاريع خارجية. وكانت الجامعة قد طرحت للطلبة خلال الفصل الدراسي لعام 2013، مساقات تعليمية في كل من أبوظبي، وبوينس آيرس، وفلورنسا، ولندن، ونيويورك، وشنغهاي.

كما يتم تنظيم رحلات تعليمية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، وفي منطقة الشرق الأوسط وما يليها، حيث تتيح هذه الرحلات للطلبة ربط دراساتهم الأكاديمية بالتجارب والاكتشافات التي يعايشونها في المنطقة، والخبرات والمعرفة التي يكتسبونها من التفاعل المباشر مع المجتمعات والقضايا التي يدرسونها في جامعة نيويورك أبوظبي، وذلك تحت إشراف أعضاء الهيئة التدريسية ومجموعة من الخبراء المحليين. وتضم قائمة الرحلات التعليمية التي تم تنظيمها مؤخراً، زيارات تعليمية إلى كل من إثيوبيا، والهند، وكينيا، والكويت، وسلطنة عمان، وقطر، وتركيا، بالإضافة لكافة إمارات الدولة السبع.

ولعل ما يميّز هذه البيئة التعليمية العالمية لجامعة نيويورك أبوظبي أنها تتيح فرصاً متميّزة لأعضاء الهيئة التدريسية للتنقل بسهولة بين مختلف مراكز جامعة نيويورك حول العالم، حيث قامت الجامعة في إطار جهودها لتعزيز مكانة أعضاء هيئتها التدريسية الحالية بتوظيف مجموعة كبيرة من أكثر الأساتذة المتخصصين كفاءة في مختلف المناهج التعليمية في جامعة نيويورك، بالإضافة لتنظيم زيارات أكاديمية متبادلة بين أعضاء الهيئة التدريسية من أبرز الجامعات العالمية. ولابد من الإشارة هنا  أن أعضاء الهيئة التدريسية في جامعة نيويورك أبوظبي هم ممن يمتلكون خبرات اكاديمية متميزة والمشهود لها بالتميّز والإبداع في المجالات العلمية والأدبية والفنية، والممارسات التعليمية الرائدة في إطار تخصصاتهم على المستوى العالمي.

يُعد مفهوم التعليم العالمي عنصراً أساسياً في رسالة جامعة نيويورك أبوظبي وفي منهاجها التعليمي، وينعكس ذلك جلياً في التوجه ومستوى التنوع العالمي للمجتمع الطلابي والهيئة التدريسية، والطابع العالمي الذي تتحلى به إمارة أبوظبي ودولة الإمارات.